روضة الناظر وجنة المناظر
ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص112
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
فإن قيل1. قولكم: "إنما جاز تركه بشرط العزم أو الفعل بعده" باطل، فإن لو ذهل أو غفل عن العزم ومات لم يكن عاصيا".
ولأن الواجب المخير: "ما خير الشارع فيه بين شيئين" وما خير بين العزم والفعل.
ولأن قوله: "صل في الوقت" ليس فيه تعرض للعزم أصلا، فإيجابه زيادة.
قلنا: إنما لم يكن عاصيا، لأن الغافل لا يكلف.
فأما إذا لم يغفل، فلا يترك العزم على الفعل إلا عازما على الترك مطلقا، وهو حرام، وما لا خلاص عن الحرام إلا به يكون واجبا.
فهذا دليل وجوبه، وإن لم تدل عليه الصيغة، والله أعلم.
