شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

روضة الناظر وجنة المناظر

ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص128

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

وإن سلمنا: فالمندوب كذلك، لأن التخيير عبارة عن التسوية، فإذا ترجح جهة الفعل ارتفعت التسوية والتخيير.

ولم يسم تاركه عاصيا، لأنه اسم ذم، وقد أسقط الله -تعالى- الذم عنه، لكن يسمى مخالفا وغير ممتثل، ويسمى فاعله موافقا ومطيعا.

وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "

....

لأمرتهم بالسواك

.....

" أي: أمرتهم أمر جزم وإيجاب.

وقوله -تعالى-: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} يدل على أن الأمر يقتضي الوجوب، ونحن نقول به، لكن يجوز صرفه إلى الندب بدليل، ولا يخرج بذلك عن كونه أمرا، كما ذكرناه في دليلنا. والله أعلم.

القسم الثالث: المباح

وحده: ما أذن الله في فعله وتركه، غير مقترن بذم فاعله وتاركه ولا مدحه1.

الصفحة السابقة الصفحة التالية