شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

روضة الناظر وجنة المناظر

ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص34

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

2-

والمؤلف سلك في كتابه "الروضة" مسلك الإمام الغزالي في كتاب "المستصفى من علم الأصول" في الجملة، حتى إنه تبعه في إضافة المقدمة المنطقية إلى كتابه، والتي كانت مثار انتقاد له من بعض العلماء، حتى قيل: إنه حذفها فيما بعد من بعض النسخ.

كما تبعه في ترتيب أدلة الأحكام، فجعلها على هذا النحو: كتاب الله -تعالى-، ثم سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، ثم الإجماع، ثم دليل العقل المبقي على النفي الأصلي، ثم في الأدلة المختلف فيها، وأخر القياس وجعله في باب: ما يقتبس من الألفاظ، مخالفا ما عليه جمهور العلماء من المذاهب الأربعة، حيث يجعلون القياس من الأدلة الأربعة المتفق عليها: الكتاب، السنة، الإجماع، القياس.

جاء في شرح الكوكب المنير1: "أدلة الفقه المتفق عليها -على ما في بعضها من خلاف ضعيف جدا- أربعة:

الأول: الكتاب، وهو القرآن، وهو الأصل.

والثاني: السنة

.....

وهي مخبرة عن حكم الله تعالى.

والثالث: الإجماع

.....

وهو مستند إلى الكتاب والسنة.

والرابع: القياس على الصحيح، وعليه جماهير العلماء.

وقال أبو المعالي وجمع: ليس القياس من الأصول، وتعلقوا بأنه لا يفيد إلا الظن.

قال في شرح التحرير: والحق هو الأول، والثاني ضعيف جدا، فإن القياس قد يفيد القطع -كما سيأتي- وإن قلنا: لا يفيد إلا الظن فخبر الواحد ونحوه لا يفيد الظن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية