شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

روضة الناظر وجنة المناظر

ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص35

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

وهو: أي القياس مستنبط من الثلاثة: التي هي الكتاب والسنة والإجماع".

و"ابن قدامة" وإن كان قد سار على منهج "الغزالي" إلا أنه قد خالفه في بعض المسائل، وفي ترتيب الفصول، وتقديم بعض المباحث وتأخير البعض، كما أنه امتاز عن "المستصفي" بإبراز آراء علماء الحنابلة، كالقاضي أبي يعلى المتوفى سنة "458ه"، وأبي حامد: الحسن بن حامد بن علي البغدادي المتوفى "403ه" والتميمي: عبد العزيز بن الحارث بن أسد المتوفى سنة "371ه"، وعبد العزيز بن جعفر بن أحمد الحنبلي، المعروف بغلام الخلال المتوفى سنة "363ه"، وعلي بن عقيل بن محمد "ابن عقيل الحنبلي" المتوفى سنة "513ه"، ومحفوظ بن أحمد بن الحسن أبو الخطاب الحنبلي المتوفى سنة "510ه" وغيرهم من علماء المذهب، فضلا عن النقل عن إمامهم جميعا: الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-.

3-

ولما كان الغرض من الكتاب الاختصار والاقتصار على ما هو الراجح -غالبا- كما جاء في مقدمة الكتاب، فإن المصنف كثيرا ما يحيل على المسائل المتقدمة التي تشبه المسألة التي يعالجها، ومن أمثلة ذلك:

قوله في باب النهي: "اعلم أن ما ذكرناه من الأوامر، تتضح به أحكام النواهي؛ إذ لكل مسألة من الأوامر وزان من النواهي، وعلى العكس، فلا حاجة إلى التكرار إلا في اليسير"1 كما أنه -أحيانا- يضطر إلى إضافة بعض الأشياء في نهاية المسألة، حتى لا تخفى على القارئ بسب الاختصار الذي يختصره من كلام الغزالي.

ففي مسألة الأفعال والأعيان المنتفع بها قبل ورود الشرع بحكمها

الصفحة السابقة الصفحة التالية