روضة الناظر وجنة المناظر
ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص36
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
ينقل كلام الإمام الغزالي -باختصار شديد- ثم يقول في ختام المسألة:
" ... العقل لا دخل له في الحظر والإباحة
.....
وإنما تثبت الأحكام بالسمع.
وقد دل السمع على الإباحة على العموم بقوله تعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعا} 1 وبقوله: {قل إنما حرم ربي الفواحش} 2 وقوله تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم
....
} 3 وبقوله {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما ... } 4 ونحو ذلك.
وقول النبي -صلى الله عليه وسلم: "
.....
وما سكت عنه، فهو مما عفا عنه" "5".
4-
كما أن منهجه: أن يوضح حقيقة الخلاف والآراء المنسوبة إلى المذاهب، فقد ينقل الغزالي عن الحنابلة رأيا معينا، بينما يكون في المسألة روايات أخرى لم يذكرها، فيوضح ابن قدامة ذلك، ويبين الرواية الراجحة والمرجوحة، ومن أمثلة ذلك: ما جاء في "مسألة الفرض والواجب" وهل هما بمعنى واحد أو مختلفان؟
يقول الغزالي: "فإن قيل: هل من فرق بين الواجب والفرض؟ قلنا:
