روضة الناظر وجنة المناظر
ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص46
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
على هذا الرأي بالشذوذ، وأن الصحيح عندهم أنهم غير مكلفين مطلقا1.
وهو الذي ذكره الغزالي في المستصفى حيث قال: "مسألة: ليس من شرط الفعل المأمور به أن يكون شرطه حاصلا حالة الأمر.
بل يتوجه الأمر بالمشروط والشرط، ويكون مأمورا بتقديم الشرط.
فيجوز أن يخاطب الكفار بفروع الإسلام، كما يخاطب المحدث بالصلاة بشرط تقديم الوضوء، والملحد بتصديق الرسول، بشرط تقديم الإيمان بالمرسل.
وذهب أهل الرأي إلى إنكار ذلك"2.
5-
أحيانا يورد في المسألة عدة آراء، ويستدل لها، ويترك أهم الآراء فيها فلا يشير إليه.
ومن أمثلة ذلك: ما جاء في مسألة دلالة الأمر المطلق، هل يقتضي التكرار أو لا؟
حكى الآراء المختلفة، واستدل لما رآه راجحا، وأغفل أهم الآراء، وهو: أنه يدل على مجرد تحصيل الماهية، من غير نظر إلى المرة أو التكرار، وهو الرأي الذي رجحه المحققون من علماء الأصول.
6-
عدم تحريره لمحل النزاع فكثيرا ما يطلق القول في المسألة، ويحكم عليها حكما عاما، مع أنه قد يكون هناك محال اتفاق ومحال خلاف وهذا قد يوقع القارئ في خطأ، وبالأخص المبتدئ.
