روضة الناظر وجنة المناظر
ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص89
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
ولنا حالة ثانية، وهي: أن تصدق بالشيء تصديقا جزميا لا تتمارى فيه، ولا تشعر بنقيضه البتة، ولو شعرت بنقيضه عسر إذعانها للإصغاء، لكن لو ثبتت وأصغت وحكى لها نقيضه عن صادق أورث ذلك توقفا عندها.
وهذا اعتقاد أكثر الخلق، وكافة الخلق يسمون هذا يقينا، إلا آحادا من الناس.
فأما ما للنفس سكون إليه وتصديق به، وهي تشعر بنقيضه أو لا تشعر، لكن إن شعرت به لم ينفر طبعها عن قبوله، فهو يسمى ظنا1.
