شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الرسالة

الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص67

تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر

وقال الله: " واعلموا أنما غنمتم من شيء

[ص: 68]

فأن لله خمسه، وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل (41) " [الأنفال] .

فلما أعطى رسول الله بني هاشم وبني المطلب سهم ذي القربى: دلت سنة رسول الله أن ذا القربى الذين جعل الله لهم سهما من الخمس: بنو هاشم وبنو المطلب، دون غيرهم.

وكل قريش ذو قرابة، وبنو عبد شمس مساوية بني المطلب في القرابة، هم معا بنو أب وأم، وإن انفرد بعض بني المطلب بولادة من بني هاشم دونهم.

فلما لم يكن السهم لمن انفرد بالولادة من بني المطلب دون من لم تصبه ولادة من بني هاشم منهم: دل ذلك على أنهم إنما أعطوا خاصة دون غيرهم بقرابة جذم النسب، مع كينونتهم معا مجتمعين في نصر النبي بالشعب وقبله وبعده، وما أراد الله - جل ثناؤه - بهم خاصا.

[ص: 69]

ولقد ولدت بنو هاشم في قريش فما أعطي منهم أحد بولادتهم من الخمس شيئا، وبنو نوفل مساويتهم في جذم النسب، وإن انفردوا بأنهم بنوا أم دونهم.

[ص: 70]

قال الله: " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول (41) " [الأنفال] .

فلما أعطى رسول الله السلب القاتل في

[ص: 71]

الإقبال: دلت سنة النبي على أن الغنيمة المخموسة في كتاب الله، غير السلب، إذ كان السلب مغنوما في الإقبال، دون الأسلاب المأخوذة في غير الإقبال، وأن الأسلاب المأخوذة في غير الإقبال غنيمة تخمس مع ما سواها من الغنيمة بالسنة.

[ص: 72]

ولولا الاستدلال بالسنة، وحكمنا بالظاهر

[ص: 73]

: قطعنا من لزمه اسم سرقة، وضربنا مائة كل من زنى، حرا ثيبا، وأعطينا سهم ذي القربى كل من بينه وبين النبي قرابة، ثم خلص ذلك إلى طوائف من العرب، لأن له فيهم وشايج أرحام، وخمسنا السلب، لأنه من المغنم مع ما سواه من الغنيمة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية