الرسالة
الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص127
تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر
قال الله: " يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال، إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون (65) " [الأنفال] .
ثم أبان في كتابه: أنه وضع عنهم أن يقوم الواحد بقتال العشرة، وأثبت عليهم أن يقوم الواحد بقتال الاثنين، فقال: " الآن خفف الله عنكم، وعلم أن فيكم ضعفا، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله، والله مع الصابرين (66) "بالأنفال] .
أخبرنا "سفيان" عن "عمرو بن دينار" عن "ابن عباس" قال: " لما نزلت هذه الآية: " إن يكن منكم عشرون صابرون
[ص: 128]
يغلبوا مائتين (65) " [الأنفال] ، كتب عليهم ألا يفر العشرون من المائتين، فأنزل الله: " الآن خفف الله عنكم، وعلم أن فيكم ضعفا " إلى: " يغلبوا مائتين "، فكتب أن لا يفر المائة من المائتين " (1) .
قال: وهذا كما قال "ابن عباس" إن شاء الله، وقد بين الله هذا في الآية، وليست تحتاج إلى تفسير.
