الرسالة
الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص125
تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر
قال: والاستدلال بالكتاب في صلاة الخوف قول الله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا (239) " [البقرة] ، وليس لمصلي المكتوبة أن يصلي راكبا إلا في خوف، ولم يذكر الله أن يتوجه القبلة. (1)
[ص: 126]
وروى "ابن عمر" عن رسول الله صلاة الخوف، فقال في روايته: " فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانا، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " (2) .
وصلى رسول الله النافلة في السفر على راحلته أين توجهت به؛ حفظ ذلك عنه "جابر ابن عبد الله"، و"أنس بن مالك" وغيرهما، وكان لا يصلي المكتوبة مسافرا إلا بالأرض متوجها للقبلة.
"ابن أبي فديك" عن "ابن أبي ذئب" عن "عثمان بن عبد الله بن سراقة" عن "جابر بن عبد الله": " أن النبي كان يصلي على راحلته موجهة به قبل المشرق في غزوة بني أنمار " (3) .
