الرسالة
الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص145
تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر
وفي القرآن ناسخ ومنسوخ غير هذا، مفرق في مواضعه، في كتاب (أحكام القرآن) .
وإنما وصفت منه جملا يستدل بها على ما كان في
[ص: 146]
معناها، ورأيت أنها كافية في الأصل مما سكت عنه، وأسأل الله العصمة والتوفيق.
وأتبعت ما كتبت منها علم الفرائض التي أنزلها الله مفسرات وجملا، وسنن رسول الله معها وفيها ليعلم من علم هذا من علم (الكتاب) ، الموضع الذي وضع الله به نبيه من كتابه ودينه وأهل دينه.
ويعلمون أن اتباع أمره طاعة الله، وأن سنته تبع لكتاب الله فيما أنزل، وأنها لا تخالف كتاب الله أبدا.
ويعلم من فهم (هذا الكتاب) أن البيان يكون من وجوه، لا من وجه واحد، يجمعها أنها عند أهل العلم بينة ومشتبهة البيان، وعند من يقصر علمه مختلفة البيان.
#
