الرسالة
الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص157
تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر
قال الله: " ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (183) أياما معدودات ... (184) " [البقرة] ، " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا (185) " [البقرة] .
ثم بين أي شهر هو، فقال: " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة، ولتكبروا الله على ما هداكم، ولعلكم تشكرون (185) " [البقرة] .
قال "الشافعي": فما علمت أحدا من أهل العلم بالحديث
[ص: 158]
قبلنا تكلف أن يروي عن النبي أن الشهر المفروض صومه شهر رمضان الذي بين شعبان وشوال، لمعرفتهم بشهر رمضان من الشهور واكتفاء منهم بأن الله فرضه.
وقد تكلفوا حفظ صومه في السفر وفطره، وتكلفوا كيف قضاؤه، وما أشبه هذا، مما ليس فيه نص كتاب.
ولا علمت أحدا من غير أهل العلم احتاج في المسألة عن شهر رمضان: أي شهر هو؟ ولا: هل هو واجب أم لا؟
وهكذا ما أنزل الله من جمل فرائضه، في أن عليهم صلاة وزكاة وحجا على من أطاقه، وتحريم الزنا والقتل وما أشبه هذا.
#
