الرسالة
الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص149
تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر
وقد حكوا معا أحكاما لرسول الله ليست نصا في القرآن، منها: تفريقه بين المتلاعنين، ونفيه الولد، وقوله: " إن جاءت به هكذا فهو للذي يتهمه " فجاءت به على الصفة، وقال: إن أمره لبين لولا ما حكى الله "، وحكى "ابن عباس" أن النبي قال عند الخامسة: " قفوه فإنها موجبة " (1) .
فاستدللنا على أنهم لا يحكون بعض ما يحتاج إليه من الحديث، ويدعون بعض ما يحتاج إليه منه، وأولاه أن يحكى من ذلك، كيف لاعن النبي بينهما: إلا علما بأن أحدا قرأ كتاب
[ص: 150]
الله، يعلم أن رسول الله إنما لاعن كما أنزل الله.
فاكتفوا بإبانة الله اللعان بالعدد والشهادة لكل واحد منهما، دون حكاية لفظ رسول الله حين لاعن بينهما.
قال "الشافعي": في كتاب الله غاية الكفاية عن اللعان وعدده.
ثم حكى بعضهم عن النبي في الفرقة بينهما كما وصفت.
وقد وصفنا سنن رسول الله مع كتاب الله قبل هذا.
