الرسالة
الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص167
تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر
قال الله - تبارك وتعالى -: " يستفتونك. قل: الله يفتيكم في الكلالة، إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد (176) " [النساء] ،
وقال: " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا (7) " [النساء] .
وقال: " ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين. آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة
[ص: 168]
من الله. إن الله كان عليما حكيما (11) ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين (12) " [النساء] .
وقال: " ولهن الربع (12) " [النساء] ، مع آي المواريث كلها.
فدلت السنة على أن الله إنما أراد ممن سمى له المواريث، من الإخوة والأخوات، والولد والأقارب، والوالدين والأزواج، وجميع من سمى له فريضة في كتابه، خاصا ممن سمى.
وذلك أن يجتمع دين الوارث والموروث، فلا يختلفان، ويكونان من أهل دار المسلمين، ومن له عقد من المسلمين يأمن به على ماله ودمه، أو يكونان من المشركين، فيتوارثان بالشرك.
أخبرنا "سفيان" عن "الزهري" عن "علي بن حسين"
[ص: 169]
عن "عمرو بن عثمان بن أسامة بن زيد"، أن رسول الله قال: " لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم " (1) .
[ص: 170]
وأن يكون الوارث والموروث حرين مع الإسلام.
