رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 153
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
استغفر لي. قال:"وكيف تصنع بلا إله إلا الله، إذا جاءت يوم القيامة؟ "فجعل لا يزيد على أن يقول:"كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة" رواه مسلم.
وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه يقول: "إن ناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرا، أمناه، وقربناه وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءا، لم نأمنه، ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة"رواه البخاري.
50- باب الخوف
قال الله تعالى: {وإياي فارهبون} [البقرة:40] وقال تعالى: {إن بطش ربك لشديد} [البروج:12] وقال تعالى: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهودوما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيهازفير وشهيق} [هود:102-106] وقال تعالى: {ويحذركم الله نفسه} [آل عمران:28] وقال تعالى: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس:34-37 [وقال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} [الحج:1-2] وقال تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن:46] وقال تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} [الطور:25-28] والآيات في الباب كثيرة جدا معلومات, والغرض الإشارة إلى بعضها وقد حصل.
وأما الأحاديث فكثيرة جدا, فنذكر منها طرفا, وبالله التوفيق.
