شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 155

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

و"الرشح"العرق.

وعن أنس، رضي الله عنه، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطبة ما سمعت مثلها قط، فقال: " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا" فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم، ولهم خنين. متفق عليه.

وفي رواية: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء فخطب، فقال: "عرضت علي الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا" فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه غطوا رؤسهم ولهم خنين.

"الخنين"بالخاء المعجمة: هو البكاء مع غنة وانتشاق الصوت من الأنف.

وعن المقداد، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: "تدني الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل"قال سليم بن عامر الراوي عن المقداد: فوالله ما أدري ما يعني بالميل، أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين"فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما" وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه. رواه مسلم.

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم" متفق عليه.

ومعنى"يذهب في الأرض": ينزل ويغوص.

وعنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع وجبة فقال: "هل تدرون ما هذا؟ "قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها، فسمعتم وجبتها" رواه مسلم.

وعن عدي بن حاتم، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد إلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية