شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 156

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه، فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه، فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة" متفق عليه.

وعن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أرى مالا ترون، وأسمع مالا تسمعون, أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى "رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

و"أطت"بفتح الهمزة وتشديد الطاء، وتئط"بفتح التاء وبعدها همزة مكسورة، والأطيط: صوت الرحل والقتب وشبههما، ومعناه: أن كثرة من في السماء من الملائكة العابدين قد أثقلتها حتى أطت.

و"الصعدات"بضم الصاد والعين: الطرقات، ومعنى"تجأرون": تستغيثون.

وعن أبي برزة براء ثم زاي نضلة بن عبيد الأسلمي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة:4] ثم قال: "أتدرون ما أخبارها؟ "قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها" رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ"فكأن ذلك ثقل على أصحاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية