رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 161
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وفي رواية:"غلبت غضبي"وفي رواية"سبقت غضبي"متفق عليه.
وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه".
وفي رواية: "إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وأخر الله تعالى تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة" متفق عليه.
ورواه مسلم أيضا من رواية سلمان الفارسي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تعالى مائة رحمة فمنها رحمة يتراحم بها الخلق بينهم، وتسع وتسعون ليوم القيامة ".
وفي رواية "إن الله تعالى خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء إلى الأرض، فجعل منها في الأرض رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض فإذا كان يوم القيامة، أكملها بهذه الرحمة".
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فيما يحكى عن ربه، تبارك وتعالى، قال: " أذنب عبد ذنبا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال الله تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، قد غفرت لعبدي.. فليفعل ما شاء" متفق عليه.
