شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 162

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

وقوله تعالى: "فليفعل ما شاء"أي: ما دام يفعل هكذا، يذنب ويتوب أغفر له، فإن التوبة تهدم ما قبلها.

وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله تعالى، فيغفر لهم" رواه مسلم.

وعن أبي أيوب خالد بن زيد، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لولا أنكم تذنبون، لخلق الله خلقا يذنبون، فيستغفرون، فيغفر لهم "رواه مسلم.

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: كنا قعودا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، معنا أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما في نفر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، فخشينا أن يقتطع دوننا، ففزعنا، فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتيت حائطا للأنصار وذكر الحديث بطوله إلى قوله: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهب فمن لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله، مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة" رواه مسلم.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني} [إبراهيم: 36] ، وقول عيسى صلى الله عليه وسلم: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] ، فرفع يديه وقال "اللهم أمتي أمتي"وبكى، فقال الله عز وجل:"يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم، فسله ما يبكيه؟ "فأتاه جبريل فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال: وهو أعلم، فقال الله تعالى: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك" رواه مسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية