شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 167

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

غير هائبين. هذه الرواية المشهورة، ورواه الحميدي وغيره:"حراء"بكسر الحاء المهملة. وقال: معناه غضاب ذوو غم وهم، قد عيل صبرهم به، حتى أثر في أجسامهم، من قولهم: حرى جسمه يحرى، إذا نقص من ألم أو غم ونحوه، والصحيح أنه بالجيم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "بين قرني شيطان"أي: ناحيتي رأسه. والمراد التمثيل. معناه: أنه حينئذ يتحرك الشيطان وشيعته. ويتسلطون.

وقوله:"يقرب وضوءه"معناه: يحضر الماء الذي يتوضأ به. وقوله:"إلا خرت خطاياه"هو بالخاء المعجمة: أي سقطت. ورواه بعضهم."جرت"بالجيم. والصحيح بالخاء، وهو رواية الجمهور.

وقوله:"فينتثر"أي: يستخرج ما في أنفه من أذى، والنثرة: طرف الأنف.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أراد الله تعالى، رحمة أمة، قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها، وإذا أراد هلكة أمة، عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو حي ينظر، فأقر عينه بهلاكها حين كذبوه وعصوا أمره" رواه مسلم.

المعجمة، أي: غير مختونين.

52- باب فضل الرجاء

قال الله تعالى: إخبارا عن العبد الصالح: {وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا} [غافر:44،45] .

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قال الله، عز وجل، أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا، تقربت إليه باعا، وإذا أقبل إلي يمشي، أقبلت إليه أهرول "متفق عليه، وهذا لفظ إحدى روايات مسلم. وتقدم شرحه في الباب قبله.

وروي في الصحيحين: "وأنا معه حين يذكرني"بالنون, وفي هذه الرواية"حيث"بالثاء وكلاهما صحيح.

وعن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، قبل موته بثلاثة أيام يقول: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل "رواه مسلم.

وعن أنس، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان

الصفحة السابقة الصفحة التالية