رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 173
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه. قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وجلسنا حوله. فقال: "إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها" متفق عيه.
عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله تعالى مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء" رواه مسلم.
وعن أنس رضي الله عنه. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة" متفق عليه.
وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله: فيرجع اثنان. ويبقى معه واحد: يرجع أهله وماله ويبقى عمله "متفق عليه.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتي بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يارب. ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا، والله، ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط" رواه مسلم.
وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم. فلينظر بم يرجع؟ " رواه مسلم.
وعن جابر، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق والناس كنفته، فمر بجدي أسك ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: "أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟ "فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ ثم قال:"أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيا كان عيبا فيه، لأنه أسك. فكيف
