شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 174

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

وهو ميت، فقال:"فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم" رواه مسلم.

قوله"كنفته"أي: عن جانبيه. و"الأسك"الصغير الأذن.

وعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، في حرة بالمدينة، فاستقبلنا أحد فقال: "يا أبا ذر". قلت: لبيك يا رسول الله. فقال:"ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا تمضي علي ثلاثة أيام وعندي منه دينار، إلا شيء أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا"عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، ثم سار فقال:"إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا "عن يمينه، وعن شماله، ومن خلفه"وقليل ما هم". ثم قال لي: "مكانك لا تبرح حتى آتيك ". ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى، فسمعت صوتا قد ارتفع، فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي صلى الله عليه وسلم فأردت أن آتيه فذكرت قوله: "لا تبرح حتى آتيك"فلم أبرح حتى أتاني، فقلت: لقد سمعت صوتا تخوفت منه، فذكرت له. فقال:"وهل سمعته؟ "قلت: نعم، قال:"ذاك جبريل أتاني فقال: من مات من أمتك لايشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: وإن زني وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق" متفق عليه. وهذا لفظ البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو كان لي مثل أحد ذهبا، لسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين "متفق عليه.

وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم" متفق عليه وهذا لفظ مسلم.

وفي رواية البخاري، "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه".

الصفحة السابقة الصفحة التالية