رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 175
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض "رواه البخاري.
وعنه، رضي الله عنه، قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار، وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين. ومنها ما يبلغ الكعبين. فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته"رواه البخاري.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" رواه مسلم.
وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل ".
وكان ابن عمر، رضي الله عنهما، يقول: إذا أمسيت، فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت، فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك. رواه البخاري.
قالوا في شرح هذا الحديث معناه لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطنا، ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها، ولا بالاعتناء بها، ولا تتعلق منها إلا بما يتعلق به الغريب في غير وطنه، ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى أهله. وبالله التوفيق.
وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي، رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله، وأحبني الناس، فقال: " ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس" حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.
