رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 180
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
متفق عليه.
56- باب فضل الجوع وخشونة العيش والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات
قال الله تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا} [مريم:59،60] وقال تعالى: {فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم، وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا} [القصص:79،80] وقال تعالى: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر:8] وقال تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا} [الإسراء:18] .
والآيات في الباب كثيرة معلومة.
وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض. متفق عليه.
وفي رواية: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض.
وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها، أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال. ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين. وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار
