رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 186
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قد أفلح من أسلم، وكان رزقه كفافا، وقنعه الله بما آتاه "رواه مسلم.
وعن أبي محمد فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا، وقنع" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين، فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إليهم، فقال: "لو تعلمون ما لكم عند الله تعالى، لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة "رواه الترمذي، وقال حديث صحيح.
"الخصاصة": الفاقة والجوع الشديد.
وعن أبي كريمة المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه".
رواه الترمذي وقال: حديث حسن."أكلات"أي: لقم.
وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإيمان إن البذاذة من الإيمان"ي عني: التقحل. رواه أبو داود.
