رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 192
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
تغلب: فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم. رواه البخاري.
"الهلع": هو أشد الجزع، وقيل: الضجر.
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله" متفق عليه. وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم أخصر.
وعن سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلحفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا، فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره، فيبارك له فيما أعطيته "رواه مسلم.
وعن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا حديثي عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: "ألا تبايعون رسول الله؟ "فبسطنا أيدينا وقلنا قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟ قال:"على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس وتطيعوا" وأسر كلمة خفية:" ولا تسألوا الناس شيئا" فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه رواه مسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم" متفق عليه.
"المزعة"بضم الميم وإسكان الزاي وبالعين المهملة: القطعة.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر، وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: "اليد العليا خير من اليد السفلى" واليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة. متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سأل الناس تكثرا
