شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 193

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

فإنما يسأل جمرا، فليستقل أو ليستكثر" رواه مسلم.

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطانا أو في أمر لابد منه" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح

"الكد": الخدش ونحوه.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله، فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل "رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن.

"يوشك"بكسر الشين: أي يسرع.

وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا، وأتكفل له بالجنة؟ " فقلت: أنا، فكان لا يسأل أحدا شيئا، رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وعن أبي بشر قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها، فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها"ثم قال:"يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادا من عيش، ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادا من عيش. فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت، يأكلها صاحبها سحتا "رواه مسلم.

"الحمالة"بفتح الحاء: أن يقع قتال ونحوه بين فريقين، فيصلح إنسان بينهم على مال يتحمله ويلتزمه على نفسه. و"الجائحة": الآفة تصيب مال الإنسان. و"القوام"بكسر القاف وفتحها: هو ما يقوم

الصفحة السابقة الصفحة التالية