شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 194

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

به أمر الإنسان من مال ونحوه و"السداد"بكسر السين: ما يسد حاجة المعوز ويكفيه، و"الفاقة": الفقر. و"الحجى": العقل.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له، فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس" متفق عليه.

58- باب جواز الأخذ من غير مسألة ولا تطلع إليه

عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن عمر رضي الله عنهم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: "خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء، وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه فتموله فإن شئت كله، وإن شئت تصدق به، وما لا، فلا تتبعه نفسك" قال سالم: فكان عبد الله لا يسأل أحدا شيئا، ولا يرد شيئا أعطيه. متفق عليه.

"مشرف"بالشين المعجمة: أي: متطلع إليه.

59- باب الحث على الأكل من عمل يده والتعفف به من السؤال والتعرض للإعطاء

قال الله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة:10] .

وعن أبي عبد الله الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه" رواه البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير له من أن يسأل أحدا، فيعطيه أو يمنعه "متفق عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية