شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 202

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: " أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده. متفق عليه.

"تله"بالتاء المثناة فوق، أي: وضعه، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أيوب عليه السلام يغتسل عريانا، فخر عليه رجل جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربه عز وجل: يا أيوب، ألم أكن أغنيك عما ترى؟، قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى بي عن بركتك" رواه البخاري.

64- باب فضل الغني الشاكر وهو من أخذ المال من وجه وصرفه في وجوهه المأمور بها

قال الله تعالى: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى} [الليل:5-7] وقال تعالى: {وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ومالأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} [الليل:17-21] وقال تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير} [البقرة:271] وقال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم} [آل عمران:92] .

والآيات في فضل الإنفاق في الطاعات كثيرة معلومة.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق. ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها" متفق عليه وتقدم شرحه قريبا.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار. ورجل آتاه الله مالا. فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار" متفق عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية