شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 204

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

كنتم تعلمون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} [المؤمنون:99-115] وقال تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} [الحديد:16] والآيات في الباب كثيرة معلومة.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل "وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إذا أمسيت، فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت، فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك"رواه البخاري.

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امريء مسلم له شيء يوصي فيه. يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" متفق عليه. هذا لفظ البخاري.

وفي رواية لمسلم:"يبيت ثلاث ليال"قال ابن عمر: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي.

وعن أنس رضي الله عنه قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطا فقال: "هذا الإنسان وهذا أجله. فبينما هو كذلك إذ جاء الخط الأقرب "رواه البخاري.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا منه، وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيطا به أو قد أحاط به وهذا الذي هو خارج أمله وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا، نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا "رواه البخاري. وهذه صورته:

الصفحة السابقة الصفحة التالية