شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 207

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

اكتوى سبع كيات فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا، ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا له، فقال: إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب. متفق عليه، وهذا لفظ رواية البخاري.

68- باب الورع وترك الشبهات

قال الله تعالى: {وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} [النور15] .وقال تعالى: {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر:14]

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله: ألا وهي القلب" متفق عليه. وروياه من طرق بألفاظ متقاربة.

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة في الطريق، فقال: "لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها". متفق عليه.

وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس" رواه مسلم.

"حاك"بالحاء المهملة والكاف، أي تردد فيه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية