شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 208

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " جئت تسأل عن البر؟ "قلت: نعم، فقال:"استفت قلبك، البر: ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك" حديث حسن، رواه أحمد، والدارمي في"مسنديهما".

وعن أبي سروعة بكسر السين المهملة وفتحها عقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي قد تزوج بها، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف، وقد قيل؟،" ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره. رواه البخاري.

"إهاب"بكسر الهمزة، و"عزيز"بفتح العين وبزاي مكررة.

وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

ومعناه: اترك ما تشك فيه، وخذ ما لا تشك فيه.

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان لأبي بكر الصديق، رضي الله عنه غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته، فلقيني، فأعطاني بذلك هذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه، رواه البخاري.

"الخراج": شيء يجعله السيد على عبده يؤديه إلى السيد كل يوم، وباقي كسبه يكون للعبد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية