شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 214

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر "رواه مسلم"العائل": الفقير.

وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل: العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته"رواه مسلم.

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجل رأسه، يختال في مشيته، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة" متفق عليه.

"مرجل رأسه"أي: ممشطه."يتجلجل"بالجيمين: أي: يغوص وينزل.

وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين، فيصيبه ما أصابهم" رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

"يذهب بنفسه"أي: يرتفع ويتكبر.

73- باب حسن الخلق

قال الله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} [القلم:4] .وقال تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} [آل عمران:134] .

وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. متفق عليه.

وعنه قال: ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت رائحة قط أطيب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي قط: أف، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم افعله: ألا فعلت كذا؟ متفق عليه.

وعن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال: أهديت رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا، فرده علي، فلما رأى ما في وجهي قال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم" متفق عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية