شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 234

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

أني أكره أن أملكم وإني أتخولكم بالموعظة، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا. متفق عليه.

"يتخولنا"يتعهدنا.

عن أبي اليقظان عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته، مئنة من فقهه. فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة "رواه مسلم.

"مئنة"بميم مفتوحة، ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة، أي: علامة دالة على فقهه.

عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال: "بينا أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بابصارهم، فقلت: وا ثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبابي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن "أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان؟ قال: "فلا تأتهم"قلت: ومنا رجال يتطيرون؟ قال:"ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصدنهم" رواه مسلم.

"الثكل"بضم الثاء المثلثة: المصيبة والفجيعة."ما كهرني"أي ما نهرني.

وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب. وذرفت منها العيون وذكر الحديث، وقد سبق بكماله في باب الأمر بالمحافظة على

الصفحة السابقة الصفحة التالية