رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 235
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
السنة، وذكرنا أن الترمذي قال إنه حديث حسن صحيح.
92- باب الوقار والسكينة
قال الله تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان:63] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا حتى ترى منه لهواته، إنما كان يتبسم. متفق عليه.
"اللهوات"جمع لهاة: وهي اللحمة التي في أقصى سقف الفم.
93- باب الندب إلى إتيان الصلاة والعلم ونحوهمامن العبادات بالسكينة والوقار
قال الله تعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا "متفق عليه.
زاد مسلم في رواية له: "فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل، فأشار بسوطه إليهم وقال: "أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع " رواه البخاري، وروى مسلم بعضه.
"البر": الطاعة."والإيضاع"بضاد معجمة قبلها ياء وهمزة مكسورة، وهو: الإسراع.
