رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 241
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به" قال: ويسمي حاجته. رواه البخاري.
98- باب استحباب الذهاب إلى العيد وعيادةالمريض والحج والغزو والجنازة ونحوها من طريق والرجوع من طريق آخرلتكثير مواضع العبادة
عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق. رواه البخاري.
قوله:"خالف الطريق"يعني: ذهب في طريق ورجع في طريق آخر.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى متفق عليه.
99- باب استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم
كالوضوء والغسل والتيمم, ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد, والسواك, والاكتحال, وتقليم الأظافر, وقص الشارب ونتف الإبط, وحلق الرأس, والسلام من الصلاة, والأكل والشرب, والمصافحة, واستلام الحجر الأسود, والخروج من الخلاء, والأخذ والعطاء, وغير ذلك مما هو في معناه. ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك, كالامتخاط والبصاق عن اليسار, ودخول الخلاء,
