رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 49
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب منه ما يجد "فقالوا له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تعوذ بالله من الشيطان الرجيم". متفق عليه.
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كظم غيظا، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: "لا تغضب"فردد مرارا قال،"لا تغضب" رواه البخاري.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه، وكان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخى لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، فاستأذن فأذن له عمر. فلما دخل قال: هي يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم أن يوقع به فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [سورة الأعراف: 198] وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها، وكان وقافا عند كتاب الله تعالى رواه البخاري.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنها ستكون بعدى أثرة
