رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 50
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وأمور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم" متفق عليه.
"والأثرة": الانفراد بالشيء عمن له فيه حق.
وعن أبي يحيى أسيد بن حضير رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار قال: يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلانا وفلانا فقال:"إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" متفق عليه.
"وأسيد"بضم الهمزة."وحضير"بحاء مهملة مضمومة وضاد معجمة مفتوحة، والله أعلم.
وعن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال: "يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم". متفق عليه وبالله التوفيق.
4- باب الصدق
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] وقال تعالى:
