شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 292

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

[الأحزاب: 56] فإنه لا تصح صلاته إذا اقتصر عليه.

ثم يكبر الثالثة, ويدعو للميت وللمسلمين بما سنذكره من الأحاديث إن شاء الله تعالى, ثم يكبر الرابعة ويدعو, ومن أحسنه: اللهم لا تحرمنا أجره, ولا تفتنا بعده, واغفر لنا وله.

والمختار أنه يطول الدعاء في الرابعة خلاف ما يعتاده أكثر الناس؛ لحديث ابن أبي أوفى الذي سنذكره إن شاء الله تعالى.

فأما الأدعية المأثورة بعد التكبيرة الثالثة, فمنها:

عن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: "اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار "حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت. رواه مسلم.

وعن أبي هريرة وأبي قتادة، وأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، وأبوه صحابي رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جنازة فقال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده" رواه الترمذي من رواية أبي هريرة والأشهلي، ورواه أبو داود من رواية أبي هريرة وأبي قتادة. قال الحاكم: حديث أبي هريرة صحيح على شرط البخاري ومسلم، قال الترمذي قال البخاري: أصح روايات هذا الحديث رواية الأشهلي. قال البخاري: وأصح شيء في هذا الباب حديث عوف بن مالك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية