رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 300
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة "رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
168- باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر واستحباب السرى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وجواز الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك وأمر من قصر في حقها بالقيام بحقها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب، فأسرعوا عليها السير وبادروا بها نقيها، وإذا عرستم، فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل "رواه مسلم.
معنى"اعطوا الإبل حظها من الأرض"أي: ارفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها، وقوله:"نقيها"هو بكسر النون، وإسكان القاف، وبالياء المثناة من تحت وهو: المخ، معناه: أسرعوا بها حتى تصلوا المقصد قبل أن يذهب مخها من ضنك السير. و"التعريس": النزول في الليل.
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فعرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه. رواه مسلم.
قال العلماء: إنما نصب ذراعه لئلا يستغرق في النوم فتفوت صلاة الصبح عن وقتها أو عن أول وقتها.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل" رواه أبو داود بإسناد حسن.
"الدلجة"السير في الليل.
