شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 301

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان،" فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض. رواه أبو داود بإسناد حسن.

وعن سهل بن عمرو وقيل سهل بن الربيع بن عمرو الأنصاري المعروف بابن الحنظلية، وهو من أهل بيعة الرضوان، رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة" رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وعن أبي جعفر عبد الله بن جعفر، رضي الله عنهما قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم خلفه، وأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل. يعني: حائط نخل: رواه مسلم هكذا مختصرا.

وزاد فيه البرقاني بإسناد مسلم: بعد قوله: حائش نخل: فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرجر وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته أي: سنامه وذفراه فسكن، فقال: "من رب هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟ "فجاء فتى من الأنصار فقال: هذا لي يا رسول الله. فقال:"أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه يشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه ".ورواه أبو داود كرواية البرقاني.

قوله:"ذفراه"هو بكسر الذال المعجمة وإسكان الفاء، وهو لفظ مفرد مؤنث. قال أهل اللغة: الذفرى: الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن، وقوله:"تدئبه"أي: تتعبه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية