رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 304
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت، ثم ضحك فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: " إن ربك سبحانه يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح. وهذا لفظ أبي داود.
171- باب تكبير المسافر إذا صعد الثنايا وشبهها وتسبيحه إذا هبط الأودية ونحوهاوالنهي عن المبالغة برفع الصوت بالتكبير ونحوه.
عن جابر رضي الله عنه قال: كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا. رواه البخاري.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا. رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وعنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من الحج أو العمرة كلما أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا، ثم قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون. صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة.
قوله:"أوفى"أي: ارتفع، وقوله:"فدفد"هو بفتح الفاءين بينهما دال مهملة ساكنة، وآخره دال أخرى وهو:"الغليظ المرتفع من الأرض".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله، إني أريد أن أسافر
