شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 54

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف".

رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وفي رواية غير الترمذي: "احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا".

الرابع: عن أنس رضي الله عنه قال: "إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات"رواه البخاري. وقال:"الموبقات"المهلكات.

الخامس: عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يغار، وغيرة الله تعالى، أن يأتي المرء ما حرم الله عليه" متفق عليه.

و"الغيرة"بفتح الغين: وأصلها الأنفة.

السادس: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لونا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل - أو قال البقر- شك الراوي -فأعطي ناقة عشراء، فقال: بارك الله لك فيها.

فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس، فمسحه عنه. أعطي شعرا حسنا. قال فأي المال. أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملا، وقال: بارك الله لك فيها.

فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس فمسحه

الصفحة السابقة الصفحة التالية