رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 312
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن أبي لبابة بشير بن عبد المنذر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يتغن بالقرآن فليس منا" رواه أبو داود بإسناد جيد.
ومعنى"يتغنى": يحسن صوته بالقرآن.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأ علي القرآن"، فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال:"إني أحب أن أسمعه من غيري"فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41] قال:"حسبك الآن "فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان. متفق عليه.
183- باب الحث على سور وآيات مخصوصة
عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ فأخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن؟ قال: {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 1] هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته" رواه البخاري.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] " والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن".
وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن في ليلة"فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: {قل هو الله أحد، الله الصمد} : ثلث القرآن" رواه البخاري.
وعنه أن رجلا سمع رجلا يقرأ:" {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له وكان الرجل يتقالها فقال رسول الله
