رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 374
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن أبي أمامة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله ومنيحة خادم في سبيل الله أو طروقه فحل في سبيل الله "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن أنس، رضي الله عنه، أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله إني أريد الغزو وليس معى ما أتجهز به، قال:"ائت فلانا، فإنه قد كان تجهز فمرض" فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ويقول: أعطني الذي تجهزت به، قال: يا فلانة، أعطيه، الذي كنت تجهزت به، ولا تحبسي عنه شيئا، فوالله لا تحبسي منه شيئا فيبارك لك فيه. رواه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان، فقال: "لينبعث من كل رجلين أحدهما، والأجر بينهما" رواه مسلم.
وفي رواية له:"ليخرج من كل رجلين رجل"ثم قال للقاعد: " أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج".
وعن البراء، رضي الله عنه، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم، رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ فقال: " أسلم، ثم قاتل"فأسلم، ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عمل قليلا وأجر كثيرا". متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
وعن أنس، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة".
وفي رواية: "لما يرى من فضل الشهادة ". متفق عليه.
