رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 373
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وجبت له الجنة"فعجب لها أبو سعيد، فقال أعدها علي يا رسول الله فأعادها عليه، ثم قال:"وأخرى يرفع الله بها العبد مئة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض"قال: وما هي يا رسول الله؟ قال:"الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله". رواه مسلم.
وعن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، قال: سمعت أبي، رضي الله عنه، وهو بحضرة العدو، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه، فقال:"أقرأ عليكم السلام"ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل". رواه مسلم.
وعن أبي عبس عبد الرحمن بن جبير، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار". رواه البخاري.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم"، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله". رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
وعن زيد بن خالد، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا". متفق عليه.
