رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 386
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعن جابر، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله رجلا سمحا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى". رواه البخاري.
وعن أبي قتادة، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينفس عن معسر أو يضع عنه" رواه مسلم.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كان رجل يداين الناس، وكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا فلقي الله فتجاوز عنه" متفق عليه.
وعن أبي مسعود البدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء، إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرا، وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر. قال الله، عز وجل:"نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه" رواه مسلم.
وعن حذيفة، رضي الله عنه، قال:"أتى الله تعالى بعبد من عباده آتاه الله مالا، فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ولا يكتمون الله حديثا قال: يارب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي الجواز، فكنت أتيسر على الموسر، وأنظر المعسر. فقال الله تعالى:"أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي" فقال عقبة بن عامر، وأبو مسعود الأنصاري، رضي الله عنهما: هكذا سمعناه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من أنظر معسرا أو وضع له، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ".
رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
