شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 62

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم} [فصلت: 30،31،32] وقال تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون} [الأحقاف: 13،14]

وعن أبي عمرو، وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك. قال:"قل: آمنت بالله: ثم استقم " رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قاربوا وسددوا، واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله"قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:"ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل "رواه مسلم.

و"المقاربة": القصد الذي لا غلو فيه ولا تقصير. و"السداد": الاستقامة والإصابة، و"يتغمدني"يلبسني ويسترني.

قال العلماء: معنى الاستقامة: لزوم طاعة الله تعالى، قالوا: وهي من جوامع الكلم، وهي نظام الأمور، وبالله التوفيق.

9- باب في التفكر في عظيم مخلوقات الله تعالى وفناء الدنيا وأهوال الآخرة وسائر أمورهما وتقصير النفس وتهذيبها وحملها على الاستقامة

قال الله تعالى: {إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا} [سبأ: 46]

الصفحة السابقة الصفحة التالية