شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 64

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

عنه قال: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر، فسلم ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته، قال: "ذكرت شيئا من تبر عندنا، فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته" رواه البخاري.

وفي رواية له: "كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة، فكرهت أن أبيته"."التبر"قطع ذهب أو فضة.

الثالث: عن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال:"في الجنة "فألقى تمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل. متفق عليه.

الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: "أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم. قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان" متفق عليه.

"الحلقوم": مجرى النفس. و"المريء": مجرى الطعام والشراب.

الخامس: عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال: "من يأخذ مني هذا؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا. قال:"فمن يأخذه بحقه؟ فأحجم القوم، فقال أبو دجانة رضي الله عنه: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين". رواه مسلم.

اسم أبي دجانة: سماك بن خرشة. قوله:"أحجم القوم": أي توقفوا. و"فلق به": أي شق"هام المشركين": أي رؤوسهم.

السادس: عن الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج. فقال: "اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم"سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.

السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال سبعا،

الصفحة السابقة الصفحة التالية