رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 77
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وفي رواية: "إن بكل خطوة درجة "رواه مسلم. ورواه البخاري أيضا بمعناه من رواية أنس رضي الله عنه.
و"بنو سلمة"بكسر اللام: قبيلة معروفة من الأنصار رضي الله عنهم، و"آثارهم"خطاهم.
الحادي والعشرون: عن أبي المنذر أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة فقيل له، أو فقلت له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء فقال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد جمع الله لك ذلك كله" رواه مسلم.
وفي رواية: "إن لك ما احتسبت". "الرمضاء"الأرض التي أصابها الحر الشديد.
الثاني والعشرون: عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة" رواه البخاري.
"المنيحة": أن يعطيه إياها ليأكل لبنها ثم يردها إليه.
الثالث والعشرون: عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة" متفق عليه.
وفي رواية لهما عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة.
الرابع والعشرون: عن أنس رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليرضى
